تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

240

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

الأقوال حول وجوب المقدّمة لا شبهة في تبعية وجوب المقدمة لوجوب ذيها في الاطلاق والاشتراط بناءً على ثبوت الملازمة بينهما ، فلو كان وجوب ذيها مطلقاً لكان وجوب مقدمته أيضاً كذلك . وإن كان مشروطاً كان وجوبها كذلك ، هذا من ناحية . ومن ناحية أُخرى : أنّه بناءً على الملازمة المزبورة هل الواجب مطلق المقدمة ، أو خصوص حصة خاصة منها ؟ وعلى الثاني اختلفوا في اعتبار الخصوصية فيها على أقوال : أحدها : ما عن صاحب المعالم ( قدس سره ) ( 1 ) من اشتراط وجوب المقدمة بالعزم والإرادة على إتيان ذيها . وثانيها : ما نسب إلى شيخنا العلاّمة الأنصاري ( قدس سره ) ( 2 ) من أنّ الواجب هو المقدمة التي قصد بها التوصل إلى الواجب ، والفرق بين هذا القول والقول الأوّل في نقطة واحدة ، وهي أنّ القصد على القول الأوّل قيد للوجوب ، وعلى هذا القول قيد للواجب . وثالثها : ما عن صاحب الفصول ( قدس سره ) ( 3 ) من أنّ الواجب هو خصوص المقدمة الموصلة دون غيرها . وبعد ذلك نتكلم حول تلك الأقوال .

--> ( 1 ) معالم الدين : 71 . ( 2 ) مطارح الأنظار : 72 . ( 3 ) الفصول الغرويّة : 86 ، التنبيه الأوّل .